باحث في علم الإجتماع : العنف في الوسط المدرسي ظاهرة مخيفة
بين الدكتور سامي نصر ،باحث في علم الاجتماع، أن العنف في الوسط المدرسي قد تفشى بشكل مخيف حيث أثبتت دراسة في الخصوص شملت 600 تلميذ كعينة عشوائية أن 88% من التلاميذ يستعملون العنف وأن أكثر من 62% تم ممارسة العنف عليهم في العائلة أو أنهم شاهدوا أحد الأبوين بصدد ممارسة العنف.
وقال نصر في تصريح لموزاييك على هامش يوم تحسيسي حول "مناهضة العنف المدرسي: من أجل بيئة آمنة وداعمة أن العنف في الوسط المدرسي أصبح ظاهرة مقلقة كان بالإمكان معالجتها بمواضيع خصوصية لكنها تحولت اليوم إلى ثقافة وأصبحنا نتحدث عن ثقافة عنفية وهو ما يستدعي بالضرورة إيجاد معالجات شاملة تجمع كل الأطراف.
وأضاف أن العنف المدرسي ماهو إلا عملية إنتاج للعنف آخر مورس في وسط آخر كالعائلة أو وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي.
واعتبر محدثنا أن الحاجة ملحة اليوم إلى مقاربة مجتمعية تلعب فيها المدرسة دورا محوريا وتستعيد فيها مكانتها كمؤسسة قرب بعد أن تركت مجالا للشارع ووسائل التواصل الاجتماعي ولفضاءات أخرى تتكرر فيها مشاهد العنف باستمرار.
وفي الخصوص دعا نصر إلى أن تكون الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ذات مقاربة شاملة وجامعة لكل الفاعلين من أجل خلق رفض مجتمعي للعنف ومن أجل القضاء على الشحنة العنفية المكبوتة لدى التلاميذ محذرا من خطورة العنف الرمزي على غرار التنمر.
وللإشارة فإن اليوم التحسيسي الذي تنظمه مدينة العلوم اليوم يأتي في إطار الجهود المبذولة للحدّ من ظاهرة العنف في الوسط المدرسي وهي ظاهرة مقلقة تهدّد مستقبل الأطفال وتشكل عائقا كبيرا أمام تحقيق الأهداف التنمويّة للبلاد خاصّة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلّق بالتعليم الجيّد والمنصف والشامل.
بشرى السلامي يوم